عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

156

الدارس في تاريخ المدارس

211 - الزاوية الدهستانية عند سوق الخيل بدمشق . قال ابن كثير في سنة عشرين وسبعمائة ، وممن توفي فيها من الأعيان الشيخ إبراهيم الدهستاني ، وكان قد أسن وعمّر وكان يذكر أن عمره حين أخذت التتار بغداد أربعون سنة ، وكان يحضر هو وأصحابه تحت قبة النسر إلى أن توفي ليلة الجمعة السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر بزاويته التي عند سوق الخيل بدمشق ، ودفن بها رحمه اللّه تعالى ، وله من العمر مائة وأربع سنين كما قال هو ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب انتهى . 212 - الزاوية الحصنية أنشأها الشيخ تقي الدين الحصني « 1 » بالشاغور ، وقف عليها وعلى ابن أخيه شمس الدين محمد وقفا الأمير سودون بن عبد اللّه التنبكي الدواداري في مرض موته ، لما ولي أستاذه نيابة دمشق في أول سنة خمس وسبعين ، وكان دوادارا ثانيا ، فجعله دوادارا كبيرا في صفر سنة سبع وتسعين ، وباشر بعفة وعقل وسكون ، فلما مات السلطان الملك الظاهر في أواخر سنة إحدى وثمانمائة وعصى أستاذه ، سافر إلى مصر في رسالة ، ورجع فأشار على أستاذه بعدم العصيان ، فلم يلتفت إليه وعزله من دواداريته فلما جاء السلطان وانكسر تنبك ، أعطي امرة طبلخانه ، وشكره المصريون على صنيعه ، ثم ترك الإمرة وأقبل على الزراعة والغراس والاشتغال باستئجار الأرض وشرائها ، وحصل أملاكا جيدة كثيرة ، وكان عاقلا ساكنا متدينا ، توفي رحمه اللّه تعالى يوم الثلاثاء سادس عشر شوال سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، وهو في عشر الستين ، ودفن بمقبرة الصوفية انتهى . 213 - الزاوية الدينورية بسفح قاسيون ، قال الذهبي في العبر في سنة تسع وعشرين وستمائة : والشيخ

--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 188 .